ابن الأثير

643

الكامل في التاريخ

ذكر ولاية ريّان الخادم دمشق لمّا كان بدمشق ما ذكرناه من القتال ، والتحريق ، والتخريب ، وصل الخبر بذلك إلى المعزّ صاحب مصر ، فأنكر ذلك واستبشعه « 1 » واستعظمه ، فأرسل إلى القائد ريّان الخادم ، والي طرابلس ، يأمره بالمسير إلى دمشق لمشاهدة حالها وكشف أمور أهلها ، وتعريفه حقيقة الأمر « 2 » ، وأن يصرف القائد أبا محمود عنها ، فامتثل ريّان ذلك ، وسار إلى دمشق ، وكشف الأمر فيها وكتب به إلى المعزّ ، وتقدّم إلى القائد أبي محمود بالانصراف عنها ، فسار في جماعة قليلة من العسكر إلى الرملة ، وبقي الأكثر منهم مع ريّان . وبقي الأمر كذلك إلى أن ولي الفتكين ، على ما نذكره . ذكر حال بختيار بعد قبض الأتراك لمّا فعل بختيار ما ذكرناه من قبض الأتراك ظفر بذخيرة لآزادرويه بجنديسابور ، فأخذها ، ثم رأى ما فعله الأتراك مع سبكتكين ، وأنّ بعضهم بسواد الأهواز قد عصوا عليه ، واضطرب عليه غلمانه الذين في داره ، وأتاه مشايخ الأتراك من البصرة ، فعاتبوه على ما فعل بهم ، وقال له عقلاء « 3 » الديلم : لا بدّلنا في الحرب من الأتراك يدفعون عنّا بالنشّاب ، فاضطرب رأي بختيار ، ثم أطلق آزادرويه ، وجعله صاحب الجيش موضع سبكتكين ، وظنّ أنّ الأتراك يأنسون به ، وأطلق المعتقلين وسار إلى والدته وإخوته بواسط ، وكتب

--> ( 1 ) . واستشنعه . C ( 2 ) . U . mO ( 3 ) . C